فهرس الكتاب

الصفحة 8617 من 10287

قال ابن مفلح في المبدع:"أن يكون على بر ومعروف إذا كان الوقف على جهة عامة" [1] .

وقال ابن قدامة:"الوقف لا يصح إلا على من يعرف كولده، وأقاربه، ورجل معين أو على بر كبناء المساجد، والقناطر، وكتب الفقه والعلم والقرآن، والمقابر، والسقايات، وسبيل الله" [2] .

فجعل ابن قدامة الوقف قسمين: على معين من ولد وقريب، وهذا لم يشترط فيه البر. أو على كجهة المساجد ونحوها، وهذا اشترط فيه البر.

فصحح الوقف على غني معين أو قريب، فلا يكون الغنى مانعًا من صحة الوقف، ومنع الوقف على الأغنياء كجهة، بحيث يكون سبب الاستحقاق هو الغنى.

وقال الغزالي:"وإن كان على الأغنياء، فليس فيه ثواب ولا عقاب، ففيه وجهان: منهم من شرط القربة، ومنهم من اكتفى بانتفاء المعصية" [3] .

اتفق المالكية والشافعية، وهو قول في مذهب الحنابلة على أن الوقف لا يشترط فيه أن يكون قربة، وإنما يشترط فيه انتفاء المعصية، وإن اختلفوا في بعض المسائل هل الوقف عليها معصية، أو لا؟ [4] .

(1) المبدع (5/ 157) .

(2) المغني (6/ 37 - 38) .

(3) الوسيط (4/ 241) .

(4) التاج والإكليل 6/ 23)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (3/ 964) ، الذخيرة (6/ 312) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت