فهرس الكتاب

الصفحة 7250 من 10287

أما إذا كانت العمولة لا يقابلها عمل حقيقي، فهي فائدة ربوية متسترة باسم العمولة، ولذلك فالقانون الفرنسي يعتبرها فائدة ما لم تكن مقابلة بخدمة للعميل المقترض، وكذا الشأن في القضاء المختلط في مصر [1] .

ونص القانون المدني السوري:"كل عمولة أو منفعة -أيا كان نوعها- اشترطها الدائن، إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها على الحد الأقصى المتقدم ذكره تعتبر فائدة مستترة، وتكون قابلة للتخفيض، إذا ما ثبت أن هذه العمولة، أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقية، يكون الدائن قد أداها, ولا منفعة مشروعة" [2] .

الثالث: المصاريف:

وهي المبالغ التي ينفقها المصرف لتحصيل قيمة الورقة التجارية في موعدها، كمصاريف الاتصالات والبريد، وتختلف باختلاف مكان الوفاء، أو مكان المسحوب عليه.

وهذه المبالغ التي يأخذها البنك إن كانت مقابل مصاريف حقيقية، فإن هذا جائز إذا اقتصر الأمر على ذلك دون أخذ الفائدة، وأما إذا كانت هذه المبالغ لا يقابلها مصاريف حقيقية، وإنما يقابلها القرض، فإنها حينئذ منفعة محرمة، وما قيل في العمولة يقال فيها [3] .

وبهذا نكون قد عرفنا الأوراق التجارية، وعرفنا عملية الخصم، وتوصيفها التوصيف الفقهي، وبقي من المباحث أن نعرف الحكم الفقهي لعملية خصم الأوراق التجارية.

(1) تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإِسلامية (ص 288) .

(2) المادة (228) فقرة (2) ، نقلًا من كتاب الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة (1/ 364) .

(3) انظر المنفعة للقرض - العمراني (ص590) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت