قال: لا يصلح ذلك؛ لأن أصله كيل، وعن محمَّد أيضًا: أنه قال: لا يجوز الحنطة أن تقرض وزنًا، فإن أخذه، وأكله قبل أن يكتاله، فالقول قول المستقرض أنه كذا كذا قفيزًا" [1] ."
فيرى القفال أن الواجب في القرض استواء العوضين.
جاء في روضة الطالبين:"قال القفال: لا يجوز إقراض المكيل وزنًا، بخلاف السلم، فإنه لا يشترط فيه استواء العوضين" [2] .
أن ذلك جائز، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وإحدى الروايتين واشترط أبو يوسف من الحنفية في إحدى الروايتين عنه أن يتعارف الناس عليه.
جاء في المحيط البرهاني:"وعن أبي يوسف رواية أخرى: أنه يجوز بيع الدقيق واستقراضه وزنًا إذا تعارف الناس ذلك أستحسن فيه" [3] .
وجاء في فتح العزيز:"ويجوز إقراض المكيل وزنا والموزون كيلا كما في السلم، وعن القفال أنه لا يجوز" [4] .
(1) المحيط البرهاني (7/ 125 - 126) .
(2) روضة الطالبين (4/ 34) ، وانظر فتح العزيز (9/ 367) .
(3) المحيط البرهاني (7/ 126) .
(4) فتح العزيز بشرح الوجيز (9/ 367) ، وانظر روضة الطالبين (4/ 33 - 34) ، تحفة المحتاج (5/ 44) ، نهاية المحتاج (4/ 228) ، وانظر مطالب أولي النهى (3/ 243) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 101) .