فهرس الكتاب

الصفحة 7156 من 10287

وأن يكون البيع صحيحًا بحيث يترتب عليه أثره بحيث يمتلك البائع الثمن الذي في ذمة المشتري، ويملك المشتري المبيع الذي في ذمة البائع بمجرد البيع، وإن كان موعد التنفيذ لم يحن بعد [1] .

واستدل الشيخ بقوله:"لا يمنع من انتقال الملك في المبيع أو الثمن كونهما ديونًا في الذمة إذا لم يكونا من الأعيان؛ لأن الديون تملك في الذمم، ولو لم تتعين، فإن التعيين أمر زائد عن أصل الملك، فقد يحصل مقارنًا له، وقد يتأخر عنه إلى أن يتم التسليم، كما لو اشترى مقدارًا معلومًا من كمية معينة من الأرز، فإن حصته من تلك الكمية لا تتعين إلا بعد التسليم، وكذلك الثمن في الذمة" [2] .

ثم رأى أن الدين لا خلاف في تأجيله! وهذه الأوراق عبارة عن ديون؛ لأنها لا تتعين بالتعيين، ولكن تحدد بالجنس والنوع، كأسهم من الشركة الفلانية ... الخ [3] .

هذا الكلام أخذه الشيخ نقلًا من الموسوعة الكويتية، ولم يفهم الشيخ المراد

(1) يقول الشيخ في كتابه بحوث فقهية معاصرة (ص 95) : العمليات الباتة القطعية، وهي كما بينا تلك العمليات التي يحدد موعد تنفيذها بموعد ثابت يسمى موعد التصفية، يلتزم المتعاقدون فيه بدفع الثمن، وتسلم الأوراق المالية إلا أن للمتعاقدين تأجيل موعد التصفية النهائية حتى موعد تصفية لاحق.

والبيع في هذه الصورة صحيح إن كان التعامل يجري في أوراق مالية جائزة التعامل فيها - كما بينا سابقًا - ويملك المشتري المبيع، ويملك البائع الثمن، ويتم ملك المشتري للمبيع بمجرد عقد البيع الصحيح، ولا يتوقف على التقابض، وإن كان للتقابض أثره في الضمان"."

(2) بحوث فقهية معاصرة (ص 96) ، والكلام نفسه منقول من الموسوعة الكويتية (9/ 37) .

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت