قال الماوردي: كل ما كان حرامًا في دار الإِسلام، كان حرامًا في دار الشرك [1] .
[م - 1159] اختلف الحنفية مع الجمهور في حكم الربا بين المسلم والحربي في دار الحرب.
فقيل: لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب، وهذا مذهب أبي حنفية، وصاحبه محمَّد بن الحسن [2] ، وهو رواية عن أحمد [3] .
وحكم من أسلم في دار الحرب، ولم يهاجر كالحربي عند أبي حنيفة [4] .
وقيل: يحرم الربا مطلقًا، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، واختيار أبي يوسف من الحنفية [5] .
(1) الحاوي (5/ 75) .
(2) شرح مشكل الآثار للطحاوي (8/ 242) ، الهداية شرح البداية (3/ 66) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (3/ 128) ، البحر الرائق (6/ 147) ، المبسوط (14/ 57) ، تبيين الحقائق (4/ 97) ، الفتاوى الهندية (3/ 121) ، إعلاء السنن للتهانوي (14/ 345) .
وظاهره لا فرق بين أن يكون المسلم هو آخذ الزيادة، وبين كون المسلم هو دافع الزيادة، وإن كان تعليلهم باستحلال الزيادة لكون مال الحربي غير معصوم، فهو مستباح بلا عقد، ظاهر هذا التعليل اختصاص الجواز فيما إذا كان آخذ الربا هو المسلم. دون الحربي؛ لأنه يلزم من العكس أن يستباح مال المسلم، ويتقوى به الكافر.
(3) الإنصاف (5/ 52) ، المبدع (4/ 157) ,.
(4) انظر البحر الرائق (6/ 147) ، مجمع الأنهر (3/ 128) .
(5) المدونة (4/ 271) ، التاج والإكليل (4/ 333) ، فتح العزيز شرح الوجيز (8/ 189) ، =