[م - 142] إذا قال الرجل للرجل: بعتك هذه السلعة بعشرة نقدًا، أو بعشرين نسيئة، وتفرقا دون القطع بأحد الثمنين فقد اختلف العلماء في حكم البيع على ثلاثة أقوال:
البيع لا يصح، وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [3] .
إن وقع البيع على وجه اللزوم، فالبيع باطل، وإن وقع على وجه الاختيار، فالبيع صحيح، وهذا مذهب مالك في المدونة [4] .
(1) المبسوط (13/ 8) بدائع الصنائع (5/ 158) ، أحكام القرآن للجصاص (1/ 638) ، فتح القدير (6/ 262) .
(2) المهذب (1/ 266) ، التنبيه (ص 89) ، أسنى المطالب (2/ 30) ، الوسيط (3/ 72) .
وقد فرق النووي في الروضة بين صيغة التخيير، وبين صيغة الجمع، فقال:"أن يقول: بعتكه بألف نقدًا، أو بألفين نسيئة، فخذه بأيهما شئت، أو شئت أنا، وهو باطل، أما لو قال: بعتك بألفين نقدًا، وبألفين نسيئة ... فيصح العقد".
(3) الإنصاف (4/ 311) ، الكافي (2/ 17) ، كشاف القناع (3/ 174) ، المغني (4/ 161) .
(4) جاء في المدونة (4/ 151) :"أرأيت إن قال له: اشتر مني سلعة، إن شئت بالنقد فبدينار، وإن شئت إلى شهرين فبدينارين، وذلك في طعام أو عرض، ما قول مالك في ذلك؟"
قال: قول مالك في ذلك: إن كان هذا القول منه، وقد وجب البيع على أحدهما، ليس له أن يرجع في البيع، فالبيع باطل، وإن كان هذا القول منه، والبيع غير لازم لأحدهما، إن =