فهرس الكتاب

الصفحة 8675 من 10287

[م - 1548] في المبحث السابق ناقشنا مذاهب العلماء في الوقف، إذا كان متصل الابتداء منقطع الانتهاء، فعلى القول بصحته، كيف يصرف الوقف إذا انقطع: اختلف العلماء في هذا على أقوال:

القول الأول: مذهب أبي يوسف من الحنفية:

روي عن أبي يوسف روايتان:

أحدهما: أنه يصرف إلى الفقراء [1] .

أن المقصود هو التقرب إلى الله، وصرفه إلى الفقراء فيه تحقيق لمقصد الواقف، وقد ثبت الوقف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة، ولم يثبت عنهم اشتراط التصريح بهذا الشرط، ولأن قصد الواقف أن يكون آخره للفقراء وإن لم يصرح بذكرهم، فكانت تسمية هذا الشرط ثابتًا دلالة، والثابت دلالةً كالثابت نصًا.

الروية الثانية عن أبي يوسف: أنه يرجع إلى واقفه إن كان حيًا، أو إلى وارثه إن كان ميتًا.

(1) جاء في بدائع الصنائع (6/ 220) :" (ومنها) أن يجعل آخره بجهة لا تنقطع أبدًا عند أبي حنيفة ومحمد، فإن لم يذكر ذلك لم يصح عندهما، وعند أبي يوسف ذكر هذا ليس بشرط، بل يصح وإن سمى جهة تنقطع، ويكون بعدها للفقراء، وإن لم يسمهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت