فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 10287

أو بالحجر أو بالجنون أو بالفسخ من أحد الشركاء، واستمرار شركات المساهمة مع وجود مثل هذه الحالات يعتبر باطلًا [1] .

القول بأن كون العقد في الشركة عقدًا دائمًا يخالف الشرع فيه نظر، فليس من شروط صحة الشركة أن تكون مؤقتة، جاء في حاشية ابن عابدين:"والتوقيت ليس بشرط لصحة هذه المشاركة، والمضاربة" [2] .

فليس هناك ما يمنع شرعًا من اتفاق الشركاء على ديمومة الشركة، وإذا دخل الشريك مع علمه بهذا الواقع دل ذلك على رضاه به، إذ المعروف كالمشروط، وقد أجاز بعض الفقهاء أن يحل الوارث غير الرشيد محل وارثه إذا كان في استدامة الشركة مصلحة له.

جاء في أسنى المطالب:"لو مات أحد الشريكين، وله طفل، ورأى الولي المصلحة في الشركة استدامها" [3] .

والقول بفسخ الشركة بأحد أسباب الفسخ إنما هو فيما إذا كانت الشركة بين اثنين، أما إذا كانت بين ثلاثة فأكثر فإن الشركة لا تنفسخ مطلقا، إنما تنفسخ في حق من قام به أحد هذه الأسباب.

قال ابن نجيم:"ولو كان الشركاء ثلاثة، فمات أحدهم حتى انفسخت الشركة في حقه، لا تنفسخ في حق الباقين" [4] .

(1) انظر النظام الاقتصادي في الإِسلام للنبهاني (ص 136 - 141) .

(2) حاشية ابن عابدين (4/ 312) ، وانظر مجمع الضمانات (2/ 640) .

(3) أسنى المطالب (2/ 253) ، وانظر مغني المحتاج (2/ 213) .

(4) البحر الرائق (5/ 199) ، وانظر الفتاوى الهندية (2/ 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت