فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 10287

يفتح جرابًا ويقول: الباقي بصفته، إذا جاء على صفته ليس له رده، قال المرداوي: وهو الصواب" [1] ."

ذهب الحنابلة إلى أن بيع الأنموذج لا يصح، قال في الإنصاف:

"ولا يصح بيع الأنموذج، بأن يريه صاعًا، ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه على الصحيح من المذهب، وقدمه في الفروع وغيره ..." [2] .

وعلل البهوتي عدم الصحة:"لعدم رؤية المبيع وقت العقد" [3] .

بعد أن ذكرنا مذاهب العلماء في بيع الأنموذج، أرى أن الراجح هو القول بالجواز لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] .

ولأن الأصل عدم التحريم حتى يأتي نص من الشرع ينهى عن هذه المعاملة بخصوصها، أو يكون في القول بالجواز وقوع في محذور شرعي مجمع عليه، ولا محذور إن شاء الله تعالى، إلا أن القول بالجواز ينبغي أن يكون بالضوابط التالية:

أولًا: أن يكون المبيع مما لا تتفاوت آحاده، حتى يمن أن تكون رؤية الأنموذج تعبر عن رؤية الكل؛ لأن آحاده إذا اختلفت لم يكن لرؤية الأنموذج فائدة.

(1) الإنصاف (4/ 295) ، المبدع (4/ 25) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 12) .

(2) الإنصاف (4/ 295) .

(3) كشاف القناع (3/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت