فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 10287

القول قول المشتري، وهو أصح الوجهين عند الشافعية [1] ، والمذهب عند الحنابلة [2] ، وقول أشهب من المالكية [3] .

وجه من قال: القول قول المشتري:

لما كان الثمن يلزم المشتري، فلا يلزمه إلا ما اعترف به، ولا ينتزع منه الثمن إلا بما يرضى به [4] .

وعلل البهوتي بقوله: القول قول المشتري؛ لأن الأصل براءة ذمته من الثمن [5] .

بأن البيع قد انعقد بين المتبايعين بناء على تلك الرؤية السابقة، فاستقر الثمن في الذمة، والمشتري يدعي بأن المبيع قد تغير، والأصل عدم التغير، ولو فتح الباب للمشتري أن تقبل دعواه بلا بينة، لأبطل كثير من العقود، والأصل لزوم عقد البيع، فلا ينفسخ إلا بما يوجب الفسخ، وذلك إما بإقرار البائع بأن المبيع قد تغير، أو أن يقدم المشتري بينة بأن التغير قد حصل بعد الرؤية، وما عدا ذلك فالأصل لزوم البيع، والله أعلم.

(1) مغني المحتاج (2/ 19) ، أسنى المطالب (2/ 18) ، السراج الوهاج (ص 176) ، إعانة الطالبين (3/ 10) ، كفاية الأخيار (1/ 234) ، حاشية الجمل (3/ 40) .

(2) المحرر (1/ 294) ، كشاف القناع (3/ 165) ، الكافي (2/ 14) ، الإنصاف (4/ 298) ، المبدع (4/ 27) ، منار السبيل (1/ 303) ، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (1/ 415) .

(3) مواهب الجليل (4/ 295) .

(4) انظر الكافي لابن قدامه (2/ 13) ، الحاوي (5/ 27) .

(5) كشاف القناع (3/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت