وقال العمراني في البيان:"وإن ملك الصبي عقارا .. لم يبع عليه إلا في موضعين:"
أحدهما: أن يكون به حاجة إليه، للنفقة والكسوة، وليس له غيره، ولا تقي غلته بذلك، ولا يجد من يقرضه، فيجوز بيعه.
والثاني: أن يكون له في بيعه غبطة، وهو أن تكون له شركة مع غيره، أو بجوار غيره، فيبذل له الغير بذلك أكثر من قيمته، ويؤخذ له مثل ذلك بأقل مما باع به" [1] ."
العقار كغيره للوصي أن يبيعه بشرطين:
الأول: أن يكون ذلك نظرًا لهم، ولو بلا ضرورة، أو زيادة على ثمن مثله.
الشرط الثاني: أن يكون البيع بثمن المثل، فإن نقص عن ثمن المثل لم يصح. وهذا مذهب الحنابلة [2] .
قال أبو دواد: سمعت أحمد سئل، عن بيع الوصي الدور على الصغار؟ قال: إذا كان نظرًا لهم فهو جائز [3] .
وهذا شرط في كل من تصرف لغيره فإنه على النظر والمصلحة.
(1) البيان في مذهب الإِمام الشافعي (6/ 210) .
(2) كشاف القناع (3/ 451) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 177) ، الإقناع (2/ 225) ، مطالب أولي النهى (3/ 412) .
(3) مسائل أحمد رواية أبي داود (ص 213) .