فهرس الكتاب

الصفحة 9578 من 10287

أن يحتاج اليتيم إلى النفقة. أن يعرض عليه أكثر من ثمنها، أن يكون العقار خربًا، وليس ثم ما يصلحه به، أن يكون فيه شرك ليعوضه بما لا شرك فيه، أن يطلب الشريك بيع ما لا ينقسم، ولا مال لليتيم يبتاع له به تلك الحصة، استبداله بخير منه؛ لأنه لا يعود بنفع، كونه العقار بين أهل الذمة، فيبيعه، ليشتري له بين المسلمين، كونه مثقلًا بالمغرم، أو يخشى عليه النزول [1] .

وإذا باع الوصي العقار لهذه الأسباب فهل يطالب بالبينة؟

قال ابن رشد:"واختلف الشيوخ المتأخرون هل يصدق الوصي فيها أم لا؟"

فقيل: إنه يصدق فيها، ولا يلزمه إقامة البينة عليها.

وقيل: إنه لا يصدق فيها، ويلزمه إقامة البينة عليها" [2] ."

ومنع الشافعية بيع عقار اليتيم إلا لغبطة أو حاجة، وهذا القيد يضبط كل ما ذكره الحنفية والمالكية، فإن غالب الصور التي ذكروها ترجع إلى هذين القيدين [3] .

قال الماوردي:"لا يجوز للولي أن يبيع من مال اليتيم عقارًا، أو أرضًا إلا في حالتين: غبطة، أو حاجة، ولا يجوز له فيما سوى هاتين الحالتين أن يبيع ذلك عليه" [4] .

(1) انظر التاج والإكليل (5/ 71) .

(2) البيان والتحصيل (10/ 523) ، وانظر منح الجليل (6/ 109) .

(3) مختصر المزني (ص 98) الحاوي الكبير (5/ 366) ، نهاية المطلب (5/ 463) ، البيان للعمراني (6/ 210) ، روضة الطالبين (4/ -188) .

(4) الحاوي الكبير (5/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت