وعليه جماهير المالكية [1] .
وقيل: العقد الأول باطل، اختاره ابن الماجشون من المالكية، ورجحه ابن رشد في المقدمات [2] ، وقال به بعض الحنابلة، ورجحه ابن تيمية [3] ، وقال ابن القيم: وهو الصحيح من المذهب [4] .
وقيل: يصح البيع الأول إن كان بلا مواطأة، فإن كان البيع عن اشتراط أو مواطأة مسبقة فيبطل العقدان جميعًا وهذا هو المذهب عند الحنابلة [5] ، واختاره ابن القاسم من المالكية [6] ، وصححه الحطاب في مواهب الجليل [7] .
أن العقد الأول لم يتطرق إليه الفساد، فيكون صحيحًا؛ لأنه عقد قد تم أركانه وتوفرت شروطه، وتفسخ البيعة الثانية؛ لأن الفساد إنما جاء منها، وهو دائر معها.
وضعفه ابن القيم بقوله:"وهذا ضعيف؛ فإنه لم يكن مقصودا لذاته، وإنما جعله وسيلة إلى الربا، فهو طريق إلى المحرم، فكيف يحكم بصحته" [8] .
(1) الشرح الكبير (3/ 87) ، الخرشي (5/ 104) ، منح الجليل (5/ 101) ، التاج والإكليل (4/ 403) .
(2) مواهب الجليل (4/ 403) ، وقال ابن رشد في المقدمات (2/ 535) :"إذا باع الرجل سلعة بثمن إلى أجل، ثم ابتاعها منه بأقل من ذلك الثمن نقدًا فسخت البيعتان جميعًا عند ابن الماجشون، وهو الصحيح في النظر ...".
(3) مجموع الفتاوى (29/ 439) .
(4) تهذيب السنن (5/ 107) .
(5) الإنصاف (4/ 335) ، الفروع (4/ 170) ,.
(6) مواهب الجليل (4/ 403) ومعه التاج والإكليل بهامشه (4/ 403) .
(7) مواهب الجليل (4/ 403) .
(8) تهذيب السنن (5/ 107) .