وعقد الربا هو عقد مشروع بأصله، وهو البيع، دون وصفه، وهو الزيادة أو التأجيل [1] .
قال ابن نجيم:"الربا وسائر البيوع الفاسدة من قبيل ما كان مشروعًا بأصله دون وصفه" [2] .
جاء في العناية:"من اشترى شيئًا بألف درهم حالة أو نسيئة، فقبضه، ثم باعه من البائع بخمسمائة قبل نقد الثمن، فالبيع الثاني فاسد" [3] .
فقوله (فاسد) إشارة إلى أنه ليس بالباطل.
وقد بحثت هذه المسألة في مبحث خاص تحت عنوان: هل عقد الربا عقد باطل، أو عقد فاسد يمكن تصحيحه، وذكرت دليل الحنفية، فأغنى عن إعادته هنا.
[م - 1197] واختلفوا في العقد الأول من حيث الصحة والبطلان.
فقيل: العقد الأول صحيح، وهو مذهب الحنفية [4] ، وقول في مذهب الحنابلة [5] .
وقيل: يصح العقد الأول ما دامت السلعة قائمة عند البائع الأول، وهو المشتري الثاني، فإن فاتت بيده فسخ العقدان جميعًا.
(1) انظر البحر الرائق (6/ 107) ، (6/ 91) .
(2) البحر الرائق (6/ 136) .
(3) العناية شرح الهداية (6/ 433) .
(4) الهداية (3/ 47) ، العناية شرح الهداية (6/ 133) ، مجمع الأنهر (3/ 60) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 172) .
(5) تهذيب السنن لابن القيم (5/ 107) ، الإنصاف (4/ 335) ، الفروع (4/ 170) .