جاء في حاشيتي قليوبي وعميرة:"وقول بعضهم: ليشمل التبرع في مرض الموت، فإنه معتبر من الثلث فيه نظر، وغير مستقيم؛ لأنه ليس وصية وإن كان له حكمها" [1] .
وفرق الشافعية بين الوصية والوصاية:
فالوصية تخص التبرع المضاف إلى ما بعد الموت.
والوصاية: هي العهد إلى من يقوم على من بعده. وهو تفريق اصطلاحي [2] .
عرفها ابن قدامة بقوله:"الوصية: هي التبرع بعد الموت" [3] .
قال في الإنصاف:"هذا الحد هو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه في الشرح وغيره، وقدمه في المستوعب وغيره" [4] .
قال أبو الخطاب: هي التبرع بما يقف نفوفه على خروجه من الثلث [5] .
بأنه يدخل في الوصية العطية في مرض الموت، وذلك لا يسمى وصية.
(1) حاشية قليوبي وعميرة (3/ 157) .
(2) مغني المحتاج (3/ 39) ، نهاية المحتاج (6/ 40) .
(3) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 265) ، وانظر المغني (6/ 137) ، المبدع (5/ 227) .
(4) الإنصاف (7/ 183) .
(5) الإنصاف (7/ 183) .