المزارعة عقد على عمل في المال ببعض نمائه أشبه المضاربة.
[م - 1425] اختلاف الفقهاء في المزارعة أكثر من اختلافهم في المساقاة، وقد اختلفوا في حكم المزارعة على ثلاثة أقوال:
لا تجوز المزارعة ولا المساقاة، وهذا قول أبي حنفية، وزفر [1] .
تجوز المزارعة والمساقاة، وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، واختاره بعض المالكية، وقال به من الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، والخطابي، والنووي، والسبكي، وهو مذهب الحنابلة، ورجحه ابن حزم [2] .
(1) البناية للعيني (10/ 572) ، بدائع الصنائع (6/ 175) ، البحر الرائق (8/ 181) ، المبسوط (23/ 2، 3) ، تبيين الحقائق (5/ 278) ، شرح معاني الآثار (4/ 116) . جاء في الهداية شرح البداية (4/ 53) :"قال أبو حنيفة: المزراعة بالثلث والربع باطلة".
(2) البناية للعيني (10/ 572) ، شرح معاني الآثار للطحاوي (4/ 116) ، البحر الرائق (8/ 181) ، الهداية شرح البداية (4/ 53) ، تبيين الحقائق (5/ 278) .
وانظر قول بعض المالكية: المنتقى للباجي (5/ 133) ، حاشية الدسوقي (3/ 372) .
وقال ابن السبكي (1/ 389) :"ومال خاطري إلى جواز المساقاة والمزارعة على النحو الذي ورد في معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر ... ولا فرق بين أن يكون البذر في المزارعة من المالك، أو من العامل، وهي المخابرة، ولا فرق بين أن تكون المزارعة والمخابرة تابعتين للمساقاة أم لا"، وانظر الإشراف لابن المنذر (6/ 262) ، روضة الطالبين (5/ 168) . =