حقوق الآدميين تقبل من المعاوضة والبدل ما لا يقبله حقوق الله تعالى، ولا تمنع المعاوضة في حق الآدمي إلا أن يكون في ذلك ظلم لغيره، أو يكون في ذلك حق لله، أو يكون من حقوق الله [1] .
[م - 15] اتفق الفقهاء على جواز بيعه تبعًا للأرض، واختلفوا في بيعه منفردا.
فقيل: لا يجوز بيعه، وبهذا قال جمهور الحنفية [2] ، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية [3] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [4] .
فالحنفية يرون المانع من بيع حق الشرب كونه من الحقوق، والحقوق لا تحتمل الإفراد بالبيع، ويصح بيعه تبعًا للأرض
(1) مجموع الفتاوى (31/ 232) .
(2) البحر الرائق (6/ 88) ، الدر المختار (6/ 447) ، الهداية شرح البداية (3/ 46) ، تبيين الحقائق (4/ 52) ، فتح القدير (6/ 428) .
(3) مغني المحتاج (2/ 375) ، أسنى المطالب (2/ 455) ، حواشي الشرواني (6/ 231) ، فتاوى ابن الصلاح (1/ 355) ، الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 164) .
(4) الإنصاف (5/ 250) ، الكافي (2/ 438) ، المغني (4/ 71) ، و (5/ 333) ، المحرر (1/ 368) ، كشاف القناع (3/ 160) .