واستحقاق الربح بقدر المالين، كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير، كاستواء طرفي العنان [1] .
أن التسمية مأخوذ من منع العنان الدابة، فكون الشريك ممنوعًا من التصرف إلا بإذن شريكه، ومعرفته، فكأنه أخذ بعنانه: أي بناصيته أن لا يفعل فعلًا إلا بإذنه [2] .
أن شركة العنان مأخوذة من عَنَّ الشيء إذا عرض؛ لأن كلًا منهما عَنَّ له أن يشارك صاحبه.
قال الماوردي:"واختلف الناس لمَ سميت شركة العنان."
قال قوم: لأنهما قد استويا في المال مأخوذًا من استواء عنان الفرسين إذا تسابقا.
وقال آخرون: إنما سميت شركة العنان؛ لأن كل واحد منهما قد جعل لصاحبه أن يتجر فيما عَنَّ له: أي عرض.
وقال آخرون: إنما سميت بذلك؛ لأن كل واحد منهما يملك التصرف في جميع المال كما يملك عنان فرسه، فيصرفه كيف يشاء" [3] ."
إذا عرفنا سبب التسمية فقد اختلف الفقهاء في تعريف شركة العنان اصطلاحًا نظرًا لاختلافهم في تقسيم الشركات.
(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (5/ 242) .
(2) الخرشي (6/ 49) .
(3) الحاوي الكبير (6/ 473) .