المسألة الأولى: تعريف المخدرات
من الأمور التي نهي عن بيعها دفعا للضرر، بيع المخدرات، ويلحق بها كل ما من شأنه أن يضر بدن المسلم كالدخان.
المخدرات في اصطلاح الفقهاء [1] : أطلق بعض الفقهاء على اسم المخدر اسم (المفسد) .
وعرفه القرافي المخدر يقوله:"هو المشوش للعقل، مع عدم السرور الغالب، كالبنج" [2] .
(1) المخدرات: جمع مخدر، وهو مأخوذ من الخدر، وهو الضعف والكسل والفتور. جاء في تاج العروس: الخَدَرُ بالتَّحْرِيك: امْذِلاَلٌ يَغْشَى الأعْضَاءَ: الرِّجْلَ واليَدَ والجَسَدَ. وقد خَدِرَ الرجلُ كفَرِحَ فهو خَدِرٌ وخَدِرَت الرِّجْلُ تَخْدَر ...
وعن ابْنِ الأعْرابِيّ: الخُدْرَة: ثِقَلُ الرِّجل وامْتِنَاعُهَا من المَشْي. خَدِرَ خَدَرًا فهو خَدرٌ. وأَخْدَرَه ذلِك ... والخَدَرُ: فُتُورُ العَيْنِ ...
والخَدَرُ: الكَسَلُ والفُتُور. وخَدِرَت عِظامُه: فَتَرت وهو مجَاز. والخَادِرُ من الظِّبَاءِ: الفاتِرُ العِظَامِ. والخادِر: الفاتِرُ الكَسْلان.
والخِدْرُ بالكَسْرِ: سِتْرٌ يُمَدُّ للجارِية في نَاحِيَةِ البيتِ.
فتبين من هذا أن الخدر يطلق على عدة معان، منها:
الكسل والفتور، وعلى الستر الذي يمد للجارية في ناحية البيت، وعلى فتور العين وثقلها من قذى ونحوه، والله أعلم.
انظر تاج العروس (3/ 170) ، لسان العرب (4/ 230) .
(2) أنواع البروق في أنواع الفروق (1/ 217) .