فهرس الكتاب

الصفحة 8347 من 10287

بأن توقيت الهبة لا يمنع من صحتها، كالعمرى والرقبى على قول.

الإجماع الفعلي للصحابة، فقد وقف أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وعمرو بن العاص، وابن الزبير، وجابر، وغيرهم [1] ، فلم ينقل عن أحد منهم أنه رجع عن وقفه، أو تصرف فيه.

قال الإِمام أحمد:"إذا كان في الوقف شيء من ذكر البيع فليس بوقف صحيح، وذلك أن أوقاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هي بتة بتلة، والشرط فيها ألا تباع، ولا توهب، فإذا دخلها البيع لم يصح" [2] .

بأن ما نقل إلينا مين أوقاف الصحابة - رضي الله عنهم - إنما هو حكاية وقائع صدر الوقف فيها مؤبدًا، ولم ترد في معرض بيان أن التأبيد شرط لصحة الوقف، ولا دليل فيها على عدم جواز التوقيت، فالوقف من عمل الخير، يجوز مؤبدًا ومؤقتًا، والمؤبد أفضل من المؤقت، والأمر راجع إلى شرط المتبرع.

لو صح توقيت الوقف لتحول عقد الوقف إلى عارية، وهناك فرق بين الوقف وبين العارية.

(1) تفسير القرطبي (3/ 339) .

(2) كتاب الوقوف من مسائل الإِمام أحمد للخلال (1/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت