فهرس الكتاب

الصفحة 7149 من 10287

إذا كان بيع الأسهم من شركة معينة هو من قبيل بيع المعين، فإن عامة الفقهاء يرون أن المعين لا يجوز اشتراط تأجيله ثمنًا كان أو مثمنًا، وأنه يشترط في المؤجل عند الجمهور أن يكون دينًا موصوفًا في الذمة.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .

فالآية تدل على جواز التأجيل في الديون، ولم يرد في النصوص ما يشير إلى جواز تأجيل الأعيان، ولهذا قال الكاساني في البدائع"التأجيل يلائم الديون، ولا يلائم الأعيان" [1] .

وقال ابن عابدين:"الأعيان لا تقبل التأجيل" [2] .

وفي درر الحكام شرح مجلة الأحكام:"يصح البيع بتأجيل الثمن وتقسيطه بشرط أن يكون ... دينًا لا عينًا" [3] .

وقال الرملي:"الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنًا, ولا مثمنًا" [4] .

وقال ابن رشد في بداية المجتهد:"وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر الصفقة" [5] .

وجاء في المجموع:"قال أصحابنا: إنما يجوز الأجل إذا كان العوض في"

(1) البدائع (5/ 174) .

(2) حاشية ابن عابدين (5/ 158) ، وانظر فتح القدير (6/ 448) ، الفتاوى الهندية (3/ 4) .

(3) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (المادة: 245) .

(4) نهاية المحتاج (3/ 454) .

(5) بداية المجتهد (2/ 117) ، وانظر المنتقى للباجي (5/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت