فهرس الكتاب

الصفحة 7968 من 10287

أن هذا لم يكن على طريق المساقاة بدلالة أنه لم يذكر مدة معلومة، والمساقاة لا تجوز إلا بمدة معلومة، فلما لم يذكر المدة، وقال - صلى الله عليه وسلم: نقركم فيها ما شئنا، وهذا لا يجوز شرطه بالاتفاق علم أن العقد لم يكن من عقود المساقاة [1] .

قال الكاساني:"والدليل على أنه لا يمكن حمله على المزارعة أنه عليه الصلاة والسلام قال فيه: أقركم ما أقركم الله، وهذا منه عليه السلام تجهيل المدة، وجهالة المدة تمنع صحة المزارعة بلا خلاف" [2] .

بأن اشتراط المدة فيها خلاف، فالحنابلة يرون أن العقد جائز، والعقد الجائز يستغنى بجوازه عن توقيته، وأهل الظاهر يرون جواز المساقاة مدة مجهولة [3] ، فليس في المسألة إجماع على وجوب توقيت المساقاة كما حكى الحنفية.

وأما الجواب عن قوله - صلى الله عليه وسلم: نقركم فيها ما شئنا، فقد روي بلفظين:

اللفظ الأول:

لفظ: (نقركم بها على ذلك ما شئنا) رواه البخاري من طريق موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به [4] .

(1) انظر التجريد للقدوري (7/ 3556، 3557) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 175) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 211) .

(4) صحيح البخاري (2338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت