إذا اشترط المحال الضمان، فإما أن يشترط الضمان من المحال عليه أو من المحيل.
[م - 1133] فإن اشترط الضمان على المحال عليه، فاختلف العلماء فيه على قولين:
إذا اشترط المحال الضمان من المحال عليه ووافق المحال عليه صح ذلك [1] .
* وجه القول بالصحة:
أن المحال عليه مدين، وذمته مشغولة بالدين، وقد شرع الإِسلام الرهن والضمان توثقة للدين، قال تعالى {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] .
قال الماوردي:"إذا كان على رجل ألف، فأحال بها على رجل، انتقلت الألف بالحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وجاز أن يأخذ رهنًا من المحال عليه؛ لأنها دين مستقر عليه" [2] .
لا تصح الحوالة بشرط أن يعطيه المحال عليه رهنًا أو ضامنًا.
(1) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 401) ، مغني المحتاج (2/ 195) ، أسنى المطالب (2/ 232) ، نهاية المحتاج (4/ 426) .
(2) الحاوي الكبير (6/ 262) .