فهرس الكتاب

الصفحة 9910 من 10287

الحديث ضعيف جدًا، وقد قال الموصلي: لم يصح فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

من حيث المعنى، فإن قوله: (كل قرض جر نفعًا فهو ربا) .

لفظ (كل) من ألفاظ العموم، ومقتضاه:

أولًا: يشمل نفع المقرض كما يشمل نفع المقترض؛ حيث لم يقيد النفع في حق أحدهما، فلو كان المنتفع هو المقترض وحده وأخذنا بظاهر الحديث لقلنا: إنه من الربا، وهذا غير مراد، بل هو خاص بالمقرض وحده.

ثانيًا: أن الحديث لو أخذناه على ظافره لعاد هذا بالأبطال على أصل القرض، فإن كل قرض فيه منفعة للمقرض، وهو ضمان المال، ولذلك فضله بعض الفقهاء في مال اليتيم إذا أقرضه الولي شخصًا مليئًا، وأخذ به رهنًا على الإيداع؛ لأن المقرض ينتفع بالضمان بخلاف الوديعة، وقد تكلمت عليه في عقد الوصية، ولله الحمد.

ثالثًا: أن هذا العموم غير مراد حتى في حق المقرض، فقد خرج منه: إذا كان

= وهذا إسناد ضعيف، في إسناده كلثوم بن الأقمر، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وسكت عنه (7/ 227) ، وقال ابن المديني مجهول كما في ميزان الاعتدال، وذكره ابن حبان في ثقاته (5/ 336) .

(1) المغني عن الحفظ والكتاب (ص 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت