فهرس الكتاب

الصفحة 9525 من 10287

(ح -1046) ما رواه البخاري من طريق عمر بن نافع، عن أبيه، عن

ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة [1] ."

قوله: (فرض ... على العبد والحر، والصغير والكبير ..) فدل على أن زكاة الفطر فريضة مفروضة، وليست مستحبة، وأنها تجب على الصغير كما تجب على الكبير، فإذا وجبت على الصغير وجب أن يخرجها عنه من يتولى أمره من أب، أو ولي، أو وصي.

لا تجب زكاة الفطر على الصغير، والمجنون، فإن أخرجها الوصي ضمنها.

وهذا قول محمد بن الحسن وزفر من الحنفية [2] .

وكذلك من رأى أن زكاة الفطر مستحبة، وليست واجبة، فعلى هذا القول لا يخرج الوصي الصدقة المستحبة عن اليتيم؛ لأن تصرفه مقيد بالمصلحة للمحجور عليه. وهذا القول قد قال به بعض أصحاب مالك، وبعض أصحاب الشافعي، وهو وجه في مذهب الحنابلة، وبه قال داود الظاهري.

(1) صحيح البخاري (1503) ، ومسلم (984) .

(2) الأصل لمحمد بن الحسن (2/ 317 - 318) ، المبسوط (104/ 3) ، بدائع الصنائع (2/ 69 - 70) ، العناية شرح الهداية (2/ 285) ، تبيين الحقائق (1/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت