أن الله سبحانه وتعالى أضاف الديار للمهاجرين، فدل على أنها ملكهم، كما أن الأموال أموالهم.
بأن الإضافة قد تكون لليد، والسكنى، لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] . فالمنازع يصح له أن يقول: الإضافة قد تصح لأدنى ملابسة، فهي إضافة اختصاص، لا إضافة ملك؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل الناس في الحرم سواء، العاكف فيه والباد [1] .
قال النووي:"حقيقة الإضافة تقتضي الملك، ولهذا لو قال: هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد، ولو قال: أردت به السكنى واليد لم يقبل" [2] .
(ح-330) ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أنه قال زمن الفتح، يا رسول الله، أين تنزل غدًا؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: وهل ترك لنا عقيل من منزل. ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن. قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب، قال: ورثه عقيل وطالب ... زاد في مسلم: ولم يرثه جعفر ولا علي شيئا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين [3] .
(1) إعلام الموقعين (2/ 858) .
(2) المجموع (9/ 236) .
(3) صحيح البخاري (4283) ، ومسلم (1351) .