فهرس الكتاب

الصفحة 8267 من 10287

مسعر، عن أبي عون، عن شريح: قال: جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - وسلم ببيع [1] الحبس [2] . [رجاله ثقات إلا أنه مرسلًا] [3] .

قول شريح -رحمه الله: (جاء محمَّد ببيع الحبس) فيه بيان أن لزوم الوقف كان في شريعة من قبلنا، وأن شريعتنا ناسخة لذلك.

وأجيب: أولًا: أنه مرسل، والمرسل منقطع.

الثاني: قال ابن حزم:"هذا اللفظ يقتضي أنه قد كان الحبس، وقد جاء محمَّد - صلى الله عليه وسلم - بإبطاله، وهذا باطل يعلم بيقين؛ لأن العرب لم تعرف في جاهليتها الحبس الذي اختلفا فيه، إنما هو اسم شريعي، وشرع إسلامي جاء به محمَّد - صلى الله عليه وسلم - كما جاء بالصلاة والزكاة، والصيام، ولولاه عليه الصلاة والسلام ما عرفنا شيئًا من هذه الشرائع ولا غيرها فبطل هذا الكلام جملة" [4] .

(1) وفي المطبوع (بمنع الحبس) والتصحيح من نسخة حققها فضيلة الشيخ محمَّد عوامة، والمراد واحد.

(2) مصنف ابن أبي شيبة - تحقيق الشيخ محمَّد عوامة - (21327) .

(3) ورواه أحمد في الوقوف (1/ 206) عن طريق سفيان بن عيينة.

والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 163) من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن مسعر به.

ولفظ أحمد (جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - ببيع الحبس) ولفظ البيهقي مرة (بمنع الحبس) ، ومرة (ببيع الحبس) .

وقال ابن حزم في المحلى (9/ 177) روِّينا من طريق سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، عن أبي عون، هو محمد بن عبد الله الثقفي، قال: قال شريح: جاء محمَّد بإطلاق الحبس. فهذه ثلاثة ألفاظ، بيع الحبس، ومنعها، وإطلاقها، والمعنى واحد، والله أعلم.

(4) المحلى، مسألة (1652) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت