أن الورثة إذا أجازوا الوصية بالمال كله جازت ليس هذا دليلًا على أن المنع من الوصية بأكثر من الثلث كان حقًا للورثة، فإذا لم يكن هناك وارث صحت بالمال كله، وإنما تجوز بالإجازة على أنها هبة من الورثة، وليست وصية من الميت، وبينهما فارق كبير، وقد تكلمنا على هذه المسألة في بحث مستقل، ولله الحمد.
(ث -234) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، قال: عن الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة، عمرو بن شرحبيل قال: قال لي عبد الله بن مسعود: إنكم من أحرى حي بالكوفة، أن يموت أحدكم، ولا يدع عصبة، ولا رحمًا فما يمنعه إذا كان كذلك، أن يضع ماله في الفقراء والمساكين [1] .
[صحيح] [2] .
(1) المصنف (16371) .
(2) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (9723) .
ورواه سعيد بن منصور في سننه (216) عن وكيع، عن أبي إسحاق به. وإسناده صحيح.
ورواه الأعمش من طريقين مختلفين:
فقد رواه سعيد بن منصور (217) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عمرو بن شرحبيل به. وهذا إسناد صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف، تحقيق عوامة (31548) عن وكيع،
والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 403) من طريق يحيى بن عيسى، كلاهما عن الأعمش، قال: سمعت الشعبي يقول في المسجد مرة: سمعت حديثًا ما بقي أحد سمعه =