[م - 1039] اختلف العلماء في الأخذ بالشفعة إذا أقر البائع بالبيع، وأنكر المشتري:
لا لثبت الشفعة للشفيع، وهو مذهب المالكية، وبه قال ابن سريج من الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة [1] .
جاء في المدونة:"أرأيت إن أقر البائع بالبيع، وجحد المشتري البيع، وقال: لم أشتر منك شيئًا، ثم تحالفا، وتفاسخا البيع، فقام الشفيع فقال: أنا آخذ الشفعة بما أقررت لي أيها البائع؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئًا, ولا أرى فيه شفعة؛ لأن عهدته على المشتري، فإذا لم يثبت للمشتري ما اشترى فلا شفعة له" [2] .
أن الشفعة فرع البيع، ولم يثبت فلم يثبت فرعه.
ولأن الشفيع إنما يأخذ الشقص من المشتري، وإذا أنكر البيع لم يمكن الأخذ منه.
(1) المدونة (5/ 423) ، التاج والإكليل (5/ 321) ، الذخيرة (7/ 338) ، الشرح الكبير (3/ 486) ، الخرشي (6/ 173) ، الوسيط (4/ 92) ، المهذب (1/ 384) ، المغني (5/ 186) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 428) .
(2) المدونة (5/ 423) .