[م - 1268] الحال الثانية: أن يكون المبيع غير معين، ولكنه موصوف في الذمة وصفًا منضبطًا.
فهنا لا يخلو البيع من ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يكون الثمن مؤجلًا، والمبيع مؤجلًا، فهذا محرم بالاتفاق؛ لأنه من باب بيع الدين بالدين.
الصورة الثانية: أن يكون الثمن مقدمًا، والمبيع مؤجلًا، وهو ما يسمى لدى الفقهاء بعقد السلم.
والسلم إذا توفرت شروطه جاز بالإجماع، قال القرطبي رحمه الله:"والسلم بيع من البيوع الجائزة بالاتفاق، مستثنى من نهيه. علية السلام، عن بيع ما ليس عندك ..." [1] .
وقال النووي:"أجمع المسلمون على جواز السلم" [2] .
وقال ابن حجر:"اتفق العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب" [3] .
وممن حكى الإجماع ابن قدامة في المغني [4] ، وابن رشد في بداية المجتهد [5] ، وغيرهم.
وسبق لنا ولله الحمد دراسة عقد السلم.
(1) تفسير القرطبي (3/ 379) ، وانظر الذخيرة للقرافي (5/ 224) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 41) .
(3) فتح الباري (4/ 428) .
(4) المغني (4/ 185) .
(5) بداية المجتهد (2/ 151) .