فهرس الكتاب

الصفحة 7127 من 10287

[م - 1268] الحال الثانية: أن يكون المبيع غير معين، ولكنه موصوف في الذمة وصفًا منضبطًا.

فهنا لا يخلو البيع من ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن يكون الثمن مؤجلًا، والمبيع مؤجلًا، فهذا محرم بالاتفاق؛ لأنه من باب بيع الدين بالدين.

الصورة الثانية: أن يكون الثمن مقدمًا، والمبيع مؤجلًا، وهو ما يسمى لدى الفقهاء بعقد السلم.

والسلم إذا توفرت شروطه جاز بالإجماع، قال القرطبي رحمه الله:"والسلم بيع من البيوع الجائزة بالاتفاق، مستثنى من نهيه. علية السلام، عن بيع ما ليس عندك ..." [1] .

وقال النووي:"أجمع المسلمون على جواز السلم" [2] .

وقال ابن حجر:"اتفق العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب" [3] .

وممن حكى الإجماع ابن قدامة في المغني [4] ، وابن رشد في بداية المجتهد [5] ، وغيرهم.

وسبق لنا ولله الحمد دراسة عقد السلم.

(1) تفسير القرطبي (3/ 379) ، وانظر الذخيرة للقرافي (5/ 224) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 41) .

(3) فتح الباري (4/ 428) .

(4) المغني (4/ 185) .

(5) بداية المجتهد (2/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت