فهرس الكتاب

الصفحة 8118 من 10287

وقيل: على المالك وحده، إلا أن يشترط على العامل، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية؛ لأن ذلك إنما يحتاج إليه بعد تكامل النماء في الثمرة، وانتهاء عقد المساقاة.

قال الشيرازي:"واختلف أصحابنا في الجذاذ واللقاط، فإنهم من قال: لا يلزم العامل ذلك؛ لأن ذلك يحتاج إليه بعد تكامل النماء."

ومنهم من قال: يلزمه؛ لأنه لا تستغني عنه الثمرة" [1] ."

المسألة الثالثة: اختلفوا فيما إذا شرط الجذاذ على أحدهما:

فقيل: لا يصح اشتراط الجذاذ على العامل، وهذا مذهب الحنفية، فإن شرط فسدت المساقاة.

جاء في الفتاوى الهندية:"وأما الشرائط المفسدة فأنواع ... منها شرط الجذاذ والقطاف على العامل بلا خلاف" [2] ، يعني في المذهب.

وقيل: يصح اشتراط الجذاذ على أحدهما، وهذا مذهب المالكية والحنابلة واختيار أبي يوسف من الحنفية.

جاء في المدونة:"أرأيت المساقي إذا اشترط على رب النخل، التلقيح، أيجوز أم لا؟ قال: نعم، وهو قول مالك. قلت: فإن لم يشترطه، فعلى من يكون التلقيح؟ قال: التلقيح على العامل؛ لأن مالكا قال: جميع عمل الحائط على العامل" [3] .

وجاء في الاستذكار:"وإن اشترط المساقي على رب المال جذاذ الثمر،"

(1) المهذب (1/ 392) .

(2) الفتاوى الهندية (5/ 277) .

(3) المدونة (5/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت