وقيل: على المالك وحده، إلا أن يشترط على العامل، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية؛ لأن ذلك إنما يحتاج إليه بعد تكامل النماء في الثمرة، وانتهاء عقد المساقاة.
قال الشيرازي:"واختلف أصحابنا في الجذاذ واللقاط، فإنهم من قال: لا يلزم العامل ذلك؛ لأن ذلك يحتاج إليه بعد تكامل النماء."
ومنهم من قال: يلزمه؛ لأنه لا تستغني عنه الثمرة" [1] ."
فقيل: لا يصح اشتراط الجذاذ على العامل، وهذا مذهب الحنفية، فإن شرط فسدت المساقاة.
جاء في الفتاوى الهندية:"وأما الشرائط المفسدة فأنواع ... منها شرط الجذاذ والقطاف على العامل بلا خلاف" [2] ، يعني في المذهب.
وقيل: يصح اشتراط الجذاذ على أحدهما، وهذا مذهب المالكية والحنابلة واختيار أبي يوسف من الحنفية.
جاء في المدونة:"أرأيت المساقي إذا اشترط على رب النخل، التلقيح، أيجوز أم لا؟ قال: نعم، وهو قول مالك. قلت: فإن لم يشترطه، فعلى من يكون التلقيح؟ قال: التلقيح على العامل؛ لأن مالكا قال: جميع عمل الحائط على العامل" [3] .
وجاء في الاستذكار:"وإن اشترط المساقي على رب المال جذاذ الثمر،"
(1) المهذب (1/ 392) .
(2) الفتاوى الهندية (5/ 277) .
(3) المدونة (5/ 7) .