فهرس الكتاب

الصفحة 8973 من 10287

وقد تكلمت على هذه المسألة بشيء من التفصيل في عقد السلم، وفي عقد الإجارة.

أما بخصوص عقد الوصية فلا نزاع في مشروعيته كما سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى، ولكن وقع الخلاف، هل كانت مشروعيته جارية على وفق القياس، أو كان القياس يقتضي منعه، ولكن جاءت النصوص بمشروعيته؟ على قولين:

صرح الحنفية بأن مشروعية الوصية على خلاف القياس [1] .

أن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، والموت مزيل للملك، وبه تنقطع حقوق الإنسان في أمواله، وتتعلق حقوق الورثة، فلا يجوز أن يقاس عليها تجويز إضافة غيرها من التصرفات إلى ما بعد الموت، كالبيع والإجارة والاعارة بأن يعقدها الشخص في حال حياته مضافة لما بعد الموت.

بأن التدبير متفق على مشروعيته، وهو الرقيق الذي علق عتقه بموت مالكه، فصح تصرف المالك بماله معلقًا بموته، وهو غير الوصية.

بأن التعليق وإن اتفق على مشروعيته إلا أن العلماء مختلفون، هل ينفذ من

(1) بدائع الصنائع (7/ 330) ، تبيين الحقائق (6/ 182) ، البحر الرائق (8/ 460) ، فتح القدير (10/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت