فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 10287

إذا اعتبرنا الحوالة سفتجة، وهي قرض، ففي جواز الحوالة إشكال من جهتين:

أننا إذا كيفنا العملية بالقرض، والمصرف (البنك) سوف يأخذ عمولة على هذه العملية، فيكون هناك اشتراط نفع للمقترض، فكأن المقرض الذي هو العميل سوف يأخذ أقل مما دفع إلى المصرف، وقد نص بعض الفقهاء على أنه لا يجوز اشتراط الوفاء بالأقل؛ لأن ذلك خلاف مقتضى العقد، فإن مقتضى عقد القرض أن يرد مثل ما أخذ [1] .

بأن هناك من الفقهاء من أجاز اشتراط النفع للمقترض، وإنما المحذور أن يكون النفع خاصًا بالمقرض.

[م - 1240] فقد أجاز المالكية في المشهور عندهم أن تكون المنفعة خالصة للمقترض [2] .

وأجاز الشافعية انتفاعهما معًا بشرط أن يكون نفع المقترض أقوى [3] .

(1) الحاوي للماوردي (5/ 357) ، المهذب للشيرازي (1/ 304) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 102) .

(2) عقد الجواهر (2/ 566) ، وانظر الذخيرة (5/ 289، 295، 292) ، وجاء في شرح الخرشي (5/ 231) :"إذا حصل للمقرض منفعة ما فإنه لا يجوز، ولا بد من تمحض كون المنفعة للمقترض على المشهور".

(3) جاء في حواشي الشرواني (5/ 47) : لاقوله: (كل قرض جر منفعة) أي شرط فيه ما يجر إلى المقرض منفعة، وشمل ذلك شرطًا ينفع المقرض والمقترض فيبطل به العقد فيما=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت