الله تبارك وتعالى، قال الشافعي: أخبرنا بذلك أهل العلم من ولد فاطمة، وعلي، وعمر، ومواليهم، ولقد حفظنا الصدقات عن عدد كثير من المهاجرين، والأنصار، لقد حكى لي عدد كثير من أولادهم، وأهليهم، أنهم لم يزالوا يلون صدقاتهم حتى ماتوا، ينقل ذلك العامة منهم، عن العامة، لا يختلفون فيه" [1] ."
(ح -963) ما رواه النسائي من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إلى منها، قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: احبس أصلها، وسبل ثمرتها. [صحيح، وأصله في الصحيحين] [2] .
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر عمر - رضي الله عنه - إلا أن يحبس أصلها، ويسبل ثمرتها، فلو كان إخراج الوقف من يده شرطًا، لذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك له؛ خاصة أن عمر - رضي الله عنه - كان لا يعرف الوقف، أفيعلمه حبس الأصل، ويدع أن يعلمه أن يخرجها من يده؟!
(1) الأم (4/ 53) .
(2) رواه النسائي (3603) ، وابن ماجه (2486) ، وابن خزيمة (4/ 119) ، وابن حبان (4899) ، والدارقطني (4/ 193) ، والبيهقي (4/ 95) من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وهو حديث صحيح قد رواه البخاري (2737) ، ومسلم (1633) بأطول من هذا.
وانظر إتحاف المهرة (10841) ، وسبق لنا الكلام على لفظة (سهم) وما فيها من التفرد، انظر (ح 959، 951) .