قال شيخ شيخنا عبد الرحمن السعدي - رحمه الله:"فيها -يعني الآية- فوائد كثيرة، منها: جواز المعاملات في الديون، سواء كانت ديون سلم، أو شراء مؤجل ثمنه، فكله جائز؛ لأن الله أخبر به عن المؤمنين، فإنه من مقتضيات الإيمان، وقد أقرهم عليه الملك الديان" [1] .
قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] ، أخذ بعض العلماء من عموم الآية جواز السلم؛ باعتبار السلم نوعًا من البيع [2] .
(ح-512) ما رواه البخاري من طريق ابن أبي نجيح، عن عبد الله ابن كثير، عن أبي المنهال عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهم يسلفون بالتمر السنتين، والثلاث، فقال: من أسلف في شيء، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم. ورواه مسلم [3] .
وفي رواية للبخاري: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم يسلفون في الثمار السنتين،
= وأخرجه البيهقي (6/ 18) من طريق شعبة.
كما أخرجه عبد الرزاق (14064) من طريق معمر.
وأخرجه ابن حجر بإسناده في تغليق التعليق (3/ 276) من طريق همام بن يحيى. كلهم عن قتادة به.
قال ابن حجر في التلخيص (3/ 32) :"وقد علقه البخاري، وأوضحته في تغليق التعليق".
يقصد قول البخاري -رحمه الله- في صحيحه:"باب السلم إلى أجل معلوم. وبه قال ابن عباس، وأبو سعيد، والأسود، والحسن".
(1) تفسير السعدي (ص 118) .
(2) مواهب الجليل (4/ 514) .
(3) صحيح البخاري (2086) ومسلم (3010) .