فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 10287

وأما إذا أجر الدار بدارهم معلومة على أن ينفق المستأجر ما تحتاج إليه محتسبًا ذلك من كرائها، فاختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

يصح، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة.

ومثله إذا كان الترميم مبينًا معلومًا، ولم يعلق بالحاجة، واستأجرها على أن يقوم بذلك مرة أو مرتين بالسنة.

جاء في المدونة"قلت: أرأيت إن استأجرت دارًا على أن عليَّ تطيين البيوت؟ قال: هذا جائز إذا سميتم تطيينها كل سنة مرة أو مرتين، أو في كل سنة مرة، فهذا جائز، فإن كان إنما قال له ذلك: إذا احتاجت طينها، فهذا مجهول، ولا يجوز. قلت: وهذا قول مالك؟ قال: هذا رأيي" [1] .

وجاء في الروض المربع:"فإن أجره الدار بعمارتها، أو عوض معلوم، وشرط عليه عمارتها خارجًا عن الأجرة لم تصح، ولو أجره بمعين على أن ينفق المستأجر ما تحتاج إليه محتسبًا به من الأجرة صح" [2] .

لا يصح، وهذا مذهب الشافعية.

قال النووي في الروضة:"لو أجرها بدارهم معلومة على أن يصرفها إلى العمارة لم يصح؛ لأن الأجرة الدراهم مع الصرف إلى العمارة، وذلك عمل مجهول" [3] .

(1) المدونة (4/ 509) .

(2) الروض المربع (2/ 297) ، وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 244) .

(3) روضة الطالبين (5/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت