الواقف ناظرًا فإنه يصح تولية من لم تتوفر فيه الكفاية، ويضم إليه قوي ذو خبرة من أجل حفظ الوقف عن الضياع، والله أعلم.
اختلف العلماء في اشتراط الإسلام في ناظر الوقف على قولين:
الإِسلام ليس شرطًا ولاية الواقف؛ لأن الكافر يملك الأهلية في ذاته لخلاف الصبي والمجنون، وهذا مذهب الحنفية.
جاء في حاشية ابن عابدين:"ويشترط للصحة بلوغه وعقله، لا حريته وإسلامه لما في الإسعاف ... ولو كان عبدًا يجوز قياسًا، واستحسانه لأهلية في ذاته ... ثم الذمي في الحكم كالعبد" [1] .
وفي الفتاوى الهندية:"ولو كان عبدًا يجوز قياسًا واستحسانًا، والذمي في الحكم كالعبد" [2] .
القول الثاني: مذهب المالكية:
النص الذي ظفرت به عن المالكية ما جاء في التاج والإكليل عن المتيطي، جاء فيه: عن"المتيطي يجعله لمن يوثق به في دينه وأمانته، فإن غفل المحبس عن ذلك كان النظر فيه للقاضي يقدم له من يقتضيه" [3] .
(1) حاشية ابن عابدين (4/ 381) ، وانظر البحر الرائق (5/ 245) .
(2) الفتاوى الهندية (2/ 408) .
(3) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (6/ 37) .