[م - 608] إذا اختلف المتبايعان، وقلنا يتحالفان، فمن يبدأ الأول بالحلف؟
يبدأ المشتري بالحلف، وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وقول محمد ابن الحسن، وأحد القولين عن أبي يوسف [1] ، وقول عند الشافعية [2] .
وجه من قال: يبدأ الحلف بالمشتري:
أن اليمين وظيفة المنكر، والمشتري أشد إنكارًا، وذلك أن البائع والمشتري قد اتفقا على العشرة، واختلفا في الزائد، فالبائع يدعي قدرًا زائدًا، والمشتري ينكر ذلك، فهو أشد إنكارًا من البائع.
أن المشتري يطالب أولًا بتسليم الثمن؛ لأن الثمن في الذمة، فيطالب بتسليمه
(1) جاء في بدائع الصنائع (6/ 259) :"ويبدأ بيمين المشتري في ظاهر الرواية، وهو قول محمد بن الحسن، وأبي يوسف الآخر".
وانظر لسان الحكام (1/ 237) ، البحر الرائق (7/ 220) , المبسوط (13/ 30) ، تبيين الحقائق (4/ 305) .
(2) مغني المحتاج (2/ 96) ، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 213) .