والثاني: يفسد العقد، وهو وجه في مذهب الشافعية، واختيار ابن حزم [1] .
دليل من قال: يصح القرض ويفسد الشرط:
أما فساد الشرط: فلأن القرض يقتضي المثل، فشرط النقصان يخالف مقتضاه. فلم يجز، كشرط الزيادة.
وأما صحة القرض؛ فلأن الشرط لم يجر نفعًا إلى المقرض، فيلغو الشرط حده.
جاء في حاشية الجمل:"أو شرط أن يرد أنقص قدرًا، أو صفة كرد مكسر عن صحيح ... لغا الشرط فقط: أي لا العقد؛ لأن ما جره من المنفعة ليس للمقرض، بل للمقترض ... والعقد عقد إرفاق، فكأنه زاده في الإرفاق، ووعده وعدًا حسنًا" [2] .
بأننا لا نسلم أن اشتراط النقصان ينافي مقتضى العقد؛ لأن العقد عقد إرفاق، والقبول بهذا الشرط زيادة في الإرفاق، فهو موافق لطبيعة؛ القرض.
(ح -1087) ما رواه البخاري استدلوا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عن
= أسنى المطالب (2/ 145) ، تحفة المحتاج (5/ 47) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 323) ، الإنصاف (5/ 133) ، الإقناع (2/ 148) ، كشاف القناع (3/ 317) .
(1) المحلى، مسألة (1193) .
(2) حاشية الجمل (3/ 262) .