اختلف العلماء في ذلك على قولين:
ذهب المالكية إلى أن المكره له أهلية الاستئجار، وبالتالي يصح عقد الجعالة منه إلا أن عقده غير لازم، فللمكره الخيار بين إمضائه ورده [1] .
هذا قولهم في عقد المكره على البيع، والجعالة مقيسة عليه؛ لأنها قائمة على المعاوضة.
لا ينعقد مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
جاء في فتوحات الوهاب:"أركانها أربعة عمل وجعل وصيغة وعاقد، وشرط فيه اختيار ... فلا يصح التزام مكره" [2] .
وقد نص الحنابلة في عقد البيع والإجارة على بطلان عقد المكره، والجعالة مقيسة عليه [3] .
قال في الإنصاف:"الجعالة نوع إجارة، لوقوع العوض في مقابلة منفعة ..." [4] .
(1) مواهب الجليل (4/ 248) ، التاج والإكليل (6/ 41، 42) ، الشرح الكبير (3/ 6) ، الفواكه الدواني (2/ 73) ، حاشية الدسوقي (3/ 6) .
(2) فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (حاشية الجمل) (3/ 622) ، وانظر حاشية البجيرمي على الخطيب (3/ 221) .
(3) الإنصاف (4/ 265) ، المبدع (4/ 7) ، المحرر (1/ 311) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 7) ، كشاف القناع (3/ 150) .
(4) الإنصاف (6/ 389) .