الحنفية [1] .
وقد سبق ذكر أدلة كل قول في المجلد الأول.
هذا فيما يتعلق بالضوابط، أما أقوال المذاهب في هذا:
[م - 104] فقد ذهب الحنفية أن الجهل بحكم الشرع ليس بعذر، وفرقوا بينه وبين النسيان. قال في بدائع الصنائع:"الجهل بحكم الشرع ليس بعذر، والنسيان عذر، ألا ترى أن من ظن أن الأكل لا يفطر الصائم، فأكل، بطل"
= قال الخرشي في شرحه لهذه العبارة:"يريد أن ضمان المبيع في البيع الفاسد لا ينتقل من ضمان البائع إلى المشتري إلا بقبضه قبضًا مستمرًا في العقد ... لأن المبتاع لم يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ما يقبضه المالك، لا يوثقه كالرهان، ولا للانتفاع به مع بقاء عينه كالعواري ... وقيدنا القبض بالاستمرار لنحترز عما إذا اشترى سلعة شراء فاسدا فقبضها المشتري، ثم ردها إلى البائع على وجه أمانة، أو غير ذلك، كما لو استثنى ركوب الدابة فهلكت بيد البائع، فإن ضمانها من البائع، وقبض المشتري لها كلا قبض؛ لأنه يقول كان لي أن أردها عليك وها هي في يدك".
وانظر الفواكه الدواني (2/ 87) مواهب الجليل (4/ 380) ، التاج والإكليل (6/ 257، 258) .
وفي مذهب الشافعية: جاء في الحاوي الكبير (11/ 42) "أصول الشرع مستقرة على أن أحكام العقود الفاسدة معتبرة بأحكامها في الصحة".
وفي كتاب المنثور في القواعد (2/ 8، 9) :"فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه"وانظر الأشباه والنظائر للسبكي (1/ 307) ، وللسيوطي (ص 474، 475) ، المجموع (9/ 338) .
ومذهب الحنابلة.
انظر: كشاف القناع (3/ 268) ، قواعد ابن رجب القاعدة (67) ، وفي مجلة الأحكام الشرعية، المادة (326) :"لا تصح التصرفات في المقبوض بعقد فاسد، وهو مضمون بزوائده ومنافعه".
(1) انظر الإحالات في القول الأول.