الفرع الأول إذا كان الموقوف عليه معينًا
[م - 1536] بحثنا في المسألة السابقة حكم أخذ الزكاة من الأموال التي تجب الزكاة في عينها، كالزكاة في النقود، والزكاة في السائمة من بهيمة الأنعام.
والبحث في هذا المبحث في حكم أخذ الزكاة من الأموال التي لا تجب الزكاة في عينها، وإنما تجب في ريعها، كالزكاة في غلة الأرض، وثمار الأشجار، فهل تجب الزكاة في ريع الأعيان الموقوفة؟
وللجواب على ذلك، نقول: أن هذا الريع إما أن يكون وقفا على معين، أو يكون وقفًا على جهة كالفقراء والمساكين.
فإن كان الوقف على معين، وحصل لهم من الريع ما يبلغ نصابًا، ففي وجوب الزكاة قولان:
فيه الزكاة على خلاف بينهم، هل تزكى من مال الواقف، أو الموقوف عليه. وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [1] .
(1) بدائع الصنائع (2/ 56) ، المبسوط للسرخسي (3/ 4) ، حاشية الشلبي على =