فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 10287

وإذا كان لم يثبت قوله (من ترك حقًا فهو لورثته) فإن عموم قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: 12] ، يدخل فيه، فإنه من جملة ما ترك.

قالوا: إن خيار المجلس حق مقصود، فلا يبطل بالموت [1] .

قياس خيار المجلس على خيار العيب، فكلاهما حق لازم ثابت في البيع بحكم الشرع، ولا خلاف في انتقال خيار العيب بالموت، فكذلك خيار المجلس.

القياس على خيار الشرط، فكما أن خيار الشرط يورث، فكذلك خيار المجلس، والله أعلم.

تعليل من قال: من مات بطل خياره.

إذا كان خيار المجلس يبطل بالتفرق، فالتفرق بالموت أعظم الفرقتين.

= وحديث جابر الذي في سنن أبي داود (3343) بلفظ: (ومن ترك مالًا فلورثته) ، وهو كذا في المنتقى لابن الجارود (1111) ، والنسائي في المجتبى (1962) ، وفي الكبرى (2089) ، وابن حبان (3064) من طريق أبي سلمة، عن جابر.

ورواه ابن ماجه (2416) ، وعبد الرزاق في المصنف (15262) من طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر.

ولم أقف عليه بلفظ: من ترك حقًا، وقد قال المناوي في فيض القدير (3/ 48) :"ومن ترك مالًا: يعني حقًا، فذكر المال أغلبي؛ إذ الحقوق تورث كالمال".

(1) انظر الوسيط (3/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت