وفي حديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى حسنًا يلعب مع صبوة في السكة"والصبوة والصبية جمع صبي. ومعلوم أن الذين يلعبون أكبر من الذين يرضعون" [1] ."
وأما تعريف التمييز [2] عند الْفُقَهَاءُ:
فهم يريدون بسن التمييز تلك السن التي إذا انتهى إليها الصغير عرف مضاره
(1) شرح منظومة الآداب (1/ 236) ، والحديث تفرد به سعيد بن أبي راشد، ولم يرو عنه إلا عبد الله بن خثيم، فهو مجهول. وقد ورد بلفظ (حسين مع غلمان) وفي بعضها (حسين مع صبية) ، وفي بعضها لم يذكر فيها اللفظين، وإنما فيه (فطفق الصبي يفر هاهنا) ، وحسنه الترمذي، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 22) :"هذا إسناد حسن رجاله ثقات ...".
فقد رواه عفان بن مسلم كما في أحاديثه (12) ، وابن أبي شيبة في المصنف (32196) ، وأحمد ابن حنبل كما في المسند (4/ 172) والبخاري في الأدب المفرد (364) والترمذي (3775) ، وابن ماجه (144) ، والطبراني في المعجم الكبير (702، 2589) ، وابن حبان في صحيحه (6971) ، والحاكم في المستدرك (3/ 1) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6684) ، والدولابي في الكنى والأسماء (479) ، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (173) ، والمزي في تهذيب الكمال (10/ 426) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلي بن مرة.
وعبد الله بن عثمان بن خثيم، قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق، وسعد بن أبي راشد، قال فيه الحافظ في التقريب: مقبول، يعني حيث يتابع، وإلا فلين.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (2586) حدثنا بكر بن سهل،
ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 139) حدثنا أبو يوسف، كلاهما عن عبد الله ابن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلي بن مرة.
وقد تفرد كاتب الليث بقوله (راشد بن سعد) والمعروف فيه (سعيد بن أبي راشد) ، وكاتب الليث ليس بالقوي.
(2) وأما التَّمْيِيزُ لُغَةً مَصْدَرُ مَيَّزَ. يُقَالُ: مَازَ الشَّيْءَ إذَا عَزَلَهُ وَفَرَزَهُ وَفَصَلَهُ، وَتَمَيَّزَ الْقَوْمُ وَامْتَازُوا صَارُوا في نَاحِيَةٍ.
وَامْتَازَ عَنْ الشَّيءِ تبَاعَدَ مِنْهُ.
وَيُقَالُ: امْتَازَ الْقَوْمُ إذَا تَمَيَّزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ..