[م - 348] اختلف العلماء في حكم التسعير [1] إلى أقوال:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأصل في التسعير الحرمة، خاصة إذا كان أهل السوق يقومون بما أوجب الله عليهم [2] .
(1) تكلمت عن تعريف التسعير عند الكلام على أحكام الثمن، في مسألة: تحديد الثمن عن طريق التسعير، فأغنى عن إعادته هنا.
(2) جاء في شرح فتح القدير (10/ 59) :"ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس".
وانظر العبارة نفسها في بداية المبتدئ (1/ 224) ، الهداية شرح البداية (4/ 93) .
وجاء في بدائع الصنائع (5/ 129) :"وكذا لا يسعر لقوله عز وجل:. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] ".
وقال في الدر المختار (6/ 399) :"ولا يسعر حاكم ...".
وانظر حاشية ابن عابدين (6/ 399) ، وانظرك وى السغدي (2/ 810) .
وفي كتب المالكية، قال ابن الجلاب في التفريع (2/ 168) :"ولا يجوز التسعير على أهل الأسواق"، وفي المنتقى للباجي (5/ 18) :"وأما الضرب الثاني من التسعير، فهو أن يحد لأهل السوق سعر ليبيعوا عليه، فلا يتجاوزوه، فهذا منع منه مالك".
وقال ابن جزي في القوانين (ص 169) :"لا يجوز التسعير على أهل الأسواق، ومن زاد في سعر، أو نقص منه أمر بإلحاقه بسعر الناس، فإن أبى أخرج من السوق".
وانظر التاج والإكليل (4/ 380) .
وفي كتب الشافعية، قال الشيرازي في المهذب (1/ 292) :"ولا يحل للسلطان التسعير". =