إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، فتصدق بها عمر، أنه لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث ..." [1] ."
قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يباع ولا يوهب، ولا يورث) ، دليل على لزوم الوقف حيث قطع حق الواقف في التصرف في ملكه.
(ح -945) ما رواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له [2] .
فالوقف إذا لم يرد به الدوام لم يكن صدقة جارية.
قال في المبدع:"القصد بالوقف: الصدقة الدائمة، لقوله -عليه السلام: أو صدقة جارية" [3] .
وقال في مغني المحتاج:"والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف، كما قاله الرافعي، فإن غيره من الصدقات ليست جارية، بل يملك المتصدق عليه أعيانها، ومنافعها ناجزًا" [4] .
(1) صحيح البخاري (2737) .
(2) مسلم (1631) .
(3) المبدع (5/ 327) .
(4) مغني المحتاج (2/ 376) ، وانظر كفاية الأخيار (1/ 603) .