فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 10287

[م - 113] اختلف الفقهاء هل المبيع والثمن اسمان مترادفان، أو هما اسمان متباينان؟ على قولين:

المبيع والثمن من الأسماء المتباينة، وهو مذهب الحنفية [1] ، واختاره بعض المالكية [2] .

واستدلوا على ذلك بأنه قد نقل عن الفراء بأن الثمن: اسم لما في الذمة، وهو إمام في اللغة.

ولأن أحدهما يسمى ثمنًا، والآخر مبيعًا في عرف اللغة والشرع، واختلاف الأسامي دليل على اختلاف المعاني في الأصل، واستعمال أحدهما مكان صاحبه من باب التوسع؛ لأن كل واحد منهما يقابل صاحبه، فيطلق اسم أحدهما على الآخر لوجود معنى المقابلة، كما يسمى جزاء السيئة سيئة، وجزاء الاعتداء اعتداء [3] .

وجاء في حدائق الأزهار:"والمبيع يتعين، فلا يصح معدومًا إلا في السلم، أو في ذمة مشتريه، ولا يتصرف فيه قبل القبض، ويبطل البيع بتلفه واستحقاقه، ويفسخ معيبه، ولا يبدل، والثمن عكسه في ذلك غالبًا" [4] .

(1) انظر بدائع الصنائع (5/ 233) .

(2) الذخيرة للقرافي (8/ 175) .

(3) انظر بدائع الصنائع (5/ 233) ، المبسوط (14/ 2) .

(4) انظر السيل الجرار (3/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت