[م - 350] اختلف العلماء في تعريف الحاضر والبادي على ثلاثة أقوال:
البادي: ساكن البادية، والحاضر: ساكن الحاضرة، كالمدن، والقرى والريف، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وقول في مذهب الشافعية [1] .
ويستدل له بقوله تعالى: {وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ} [الأحزاب: 20] .
وقد يقال: لو كان البادي هو الأعرابي لما احتاج إلى تقييد البادي بالأعراب.
(1) جاء في حاشية ابن عابدين (5/ 102) :"والحاضر: من كان من أهل الحضر، خلاف البدو، فالبادي من كان من أهل البادية، أي البرية، ويقال: حضري، وبدوي، نسبة إلى الحضر والبدو".
وفي التمهيد (18/ 195) :"أهل البادية: هم أهل العمود. يعني: ساكني الخيام"
وفي التفريع لابن الجلاب (2/ 167) :"الحاضرون: أهل القرى، والبادون: أهل البادية".
وقال خليل في مختصره (ص 197) :"وكبيع حاضر لعمودي".
وفي حاشيتي قليوبي وعميرة (2/ 227) :"البادي: ساكن البادية، والحاضر: ساكن الحاضرة، وهي المدن والقرى والريف، وهو أرض فيها زرع وخصب، وفلك خلاف البادية"
وقال في روضة الطالبين (3/ 412) :"أن يقدم إلى البلد بدوي بسلعة، يريد بيعها بسعر الوقت، ليرجع إلى وطنه، فيأتيه بلدي، فيقول: ضع متاعك عندي لأبيعه لك على التدريج، بأغلى من هذا السعر". وانظر تحفة المحتاج (4/ 309) .