وانظر ربا النسيئة في كتاب الربا من هذا الكتاب لمعرفة الأموال التي يجري فيها ربا النسيئة.
يشترط في المؤجل عند الجمهور أن يكون دينًا موصوفًا في الذمة، فلا يجوز التأجيل في المعقود عليه (ثمنًا، أو مثمنًا) إذا كان معينًا.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .
فالآية تدل على جواز التأجيل في الديون، ولم يرد في النصوص ما يشير إلى جواز تأجيل الأعيان، ولهذا قال الكاساني في البدائع"التأجيل يلائم الديون، ولا يلائم الأعيان" [1] .
وقال ابن عابدين:"الأعيان لا تقبل التأجيل" [2] .
وفي درر الحكام شرح مجلة الأحكام:"يصح البيع بتأجيل الثمن وتقسيطه بشرط أن يكون ... دينًا لا عينًا" [3] .
وقال الرملي:"الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنًا، ولا مثمنًا" [4] .
وقال ابن رشد في بداية المجتهد:"وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر الصفقة" [5] .
(1) البدائع (5/ 174) .
(2) حاشية ابن عابدين (5/ 158) ، وانظر فتح القدير (6/ 448) ، الفتاوى الهندية (3/ 4) .
(3) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (المادة: 245) .
(4) نهاية المحتاج (3/ 454) .
(5) بداية المجتهد (2/ 117) ، وانظر المنتقى للباجي (5/ 115) .