أن تكون الأرض من أحدهما، والبذر من عند الآخر، فلا تجوز بالاتفاق عند المالكية إن كان للأرض قيمة ولها بال، وإن كانت الأرض رخيصة قليلة القيمة، لا بال لها فهي ممنوعة على الصحيح.
إذا وقعت على التفاوت وعدم التساوي بين ما يخرج من يد الشريك، وما يعود عليه من الربح [1] .
إذا أدت الشركة في المزارعة إلى اشتراط السلف، كأن يكون من أحد الشريكين الأرض، ومن الآخر العمل، ويقول أحدهما: ادفع عني نصف البذر سلفًا، فإذا وقعت كان الزرع بينهما نصفين؛ لضمانهما البذر نصفين، وتكافئهما في غيره، وهو الأرض والعمل، ويرجع من قدم البذر على صاحبه بنصف البذر معجلًا. فإن لم يكن السلف مشروطًا في العقد، وتطوع به أحدهما بعد العقد جاز مراعاة لقول من يرى أن المزارعة تلزم بالعقد، لا بالبذر والعمل [2] .
المشهور من مذهب الشافعية منع المزارعة مطلقًا إلا في صورة واحدة، أن تكون المزارعة تبعًا للمساقاة، وألا يمكن سقي النخل إلا بسقي الأرض
(1) انظر الصورة الرابعة من الصور الجائزة.
(2) انظر الشرح الكبير (3/ 375) ، شرح الخرشي (6/ 65) ، البيان والتحصيل (15/ 385، 387، 388) .